الصحبة و الجماعة ًالصحبة مفتاحً

العدل و الإحسان
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مناضلي الحركة الطلابية بين العنف الثوري والسجن المخزني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صديقي
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 1
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/12/2009

مُساهمةموضوع: مناضلي الحركة الطلابية بين العنف الثوري والسجن المخزني   الأربعاء ديسمبر 23, 2009 6:44 pm

[size=24]بعد إطلاق سراح إحدى عشر مناضلا من الإتحاد الوطني لطلبة المغرب. ولازال المناضل الثاني عشر وراء القضبان في سجن الجبر والتعليمات .والذين قضو في أقبية السجن المخزني حوالي عشرين سنة كاملة من زهرة شبابهم عانوا وذاقوا فيها من كل أطباق المخزن المتنوعة بين القهر والتعذيب والحرمان والإضطهاد والمرشوشة بتوابل حقوق الإنسان والحريات العامة ومعدة فوق نيران العهد الجديد .

نحاول العودة إلى تلك الفترة التاريخية والمفصلية في تاريخ الحركة الطلابية بالمغرب التي أسست لمرحلة جديدة ولحياة نضالية مغايرة عن التي كانت سائدة من قبل . ونطرح بعض من الأسئلة عن أسباب الإعتقالات التي طالتهم والتهم التي من أجلها تم رميهم في زنازن السجن الباردة . ونحفر في ذاكرة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب من أجل تبيان اللحظة التاريخية التي كان يمر منها أ.و.ط.م .

· إشارات مقتضبة من تاريخ أ.و.ط.م .

لقد تأسس الإتحاد الوطني لطلبة المغرب (أ.و.ط.م) سنة 1956 وأعطي له صبغة نقابية حيث يعتبر أ.و.ط.م منظمة نقابية تضم الطلبة الذين يتابعون دراستهم العليا بالمغرب وخارجه والطلبة الأجانب الذين يتابعون دراستهم العليا بالمغرب (1) ومرت هذه المنظمة من محطات نسوقها تباعا كالتالي :

- "المحطة الأولى تبدأ منذ 1956 وتتميز بكون المنظمة الطلابية كانت تعبر عن موقف حزب الإستقلال في المرحلة الأولى (1956-1958) . ثم عن موقف " الإتحاد الوطني للقوات الشعبية " في المرحلة التالية ( 1989-1968)

- المحطة الثانية تبدأ سنة 1969 وتتسم بكون المنظمة الطلابية أضحت لسان الحركة الماركسية اللينينية المغربية .

- المحطة الثالثة تبدأ سنة 1990 وتتصف بكون التنظيم الطلابي غدا مجسدا لتصورات التيار الإسلامي"(2) . والمحطة الأخيرة هي موضوع الحديث .

وجدير بالذكر أن المنظمة لا زالت تعيش حالة الحظر القانوني الذي فرض عليها سنة 1973 وللإشارة أن من كان يقود الحركة الطلابية في الساحات الجامعية ويتحمل مسؤولية القيادة النقابية هو التيار الماركسي اللينيني . بعد هذا جاء الحظر العملي سنة 1981 ثم تلى هذه السنة فراغ تنظيمي على إثر فشل المؤتمر السابع عشر من خلال إنسحاب الطلبة الإتحاديين . وفي آخر الإشارات نذكر بالمعارك الطاحنة والأحداث الدموية التي وقعت بين فصيلين من فصائل القاعديين(وهذا يفند الإدعاء القائل بأن العنف الطلابي جاء مع مجيء الإسلاميين ) لأسباب واهية وتافهة الهدف منها من يتزعم المنظمة في ضوء تبني خيارات إديولوجية وتحالفات إستراتيجية للحليف الشيوعي السوفياتي سابقا .

وكان من نتائج هذا الصراع التراجع الواضح لقوى اليسار وبداية أفول نجمهم وتشرذمهم وإضمحلالهم في الساحة الجامعية . وفي مقابل ذلك نجد تنامي الوجود الإسلامي داخل أسوار الجامعة خاصة عند نهاية العقد الثامن . ويتبين لنا هذا من خلال إعلان طلبة العدل والإحسان عن ميلاد فصيلهم في موسم 1990-1991 في بعض المواقع الجامعية كالبيضاء ومراكش وتطوان وغيرها من المدن .

ليتم بعد ذلك بشكل رسمي في جميع المواقع خلال الموسم الدراسي لسنة 1991-1992 وسيكون لهذا الأمر دور محوري في الأحداث التي تمت في ظل الصراع الأبدي بين الكفر والإلحاد من جهة والدين والإيمان من جهة أخرى . فما هي أسباب إندلاع الأحداث الجامعية التي كان مسرح تمثيلها جامعة محمد الأول بوجدة في الموسم الجامعي 1991-1992 ؟

أسباب الأحداث الدموية التي على إثرها تم إعتقال الطلبة المفرج عنهم أخيرا يمكن الحديث عن تلك الأسباب في شقين متكاملين يفضي بعضهما لبعض . الشق الأول : السباب المباشرة والشق الثاني : الأسباب الغير المباشرة وهذه الأخيرة نتاج للأولى .

تتجلى الأسباب المباشرة فيما سبق الإشارة إليه وهو الصراع العقائدي التاريخي والأبدي القائم بين الإلحاد والإسلام .

ومن تجليات هذا الإلحاد ما كان يمارسونه " الرفاق القاعديين " داخل الساحات الجامعية . بدء من إعلان كفرهم البواح وإلحادهم الفصيح الصريح من على منابر الحلقيات ومنصات الأسابيع الثقافية التي كانوا ينظمونها . ثم سبهم لله ورسوله صلى الله عليه وسلم . وإستفزاز مشاعر الطلبة والطالبات وإنتهاك حرمات الله وتنجيس المسجد وتخريبه والتبول فيه وإحراق مكتبته كما وقع في فاس حيث كانوا يعتبرونها كوبا الثانية . وتمزيق المصحف والإستهزاء بالصلاة والأذان والمصلين وكذا الإفطار جهارا نهارا في رمضان وما إلى هنالك من سلوكيات لا تطاق .

ونضيف على الأسباب الغير المباشرة إكتساح الإسلاميين للعديد من المواقع بداية من البيضاء فمراكش ثم تطوان ومكناس والرباط والجديدة وأكادير وبني ملال وغيرها من المواقع . وهذا يدل على تنامي قوة الإسلاميين داخل الساحة الجامعية الذي أصبح يسير بوتيرة سريعة خاصة في أواخر العقد الثامن . فبات توسع الإسلاميين شيء مقلق " للرفاق القاعديين " الذين ما فتئوا يصرحون ويعلنون عن عدميتهم " وجودك عدمي وعدمك وجودي " و" لن تمروا إلى هياكل أ.و.ط.م إلا عبر جثثنا " وحتى لا يتم الطعن المجاني في هذا الكلام نسوق ماصرح به نور الدين جرير عن الطلبة القاعديين ويعتبر من القياديين في تلك الفترة بجامعة محمد عبد الله بموقع فاس لمجلة " على الأقل " التابعة لليسار العدد المزدوج 5-6 ماي-يونيو 1991 قبل إندلاع أحداث وجدة الدموية .

حيث يقول في تصريحه " ومن هنا صحة ما طرحه الرفاق في مكناس (بمعنى دحر الإسلاميين وتصفيتهم كانت سياسة عامة لدى القاعديين ) من أنه يجب النضال من أجل رفع الحظر العملي عن أ.و.ط.م وكذا رفع الحظر الظلامي ( يقصد الطلبة الإسلاميين ) عنه " ص 15 (المرجع السابق ) ولا يمكن لأي أحد الطعن في هذا القول لأنه صادر عن الإعلام القاعدي ويدل هذا التصريح بشكل قاطع رغبة القاعديين في إعادة سيطرتهم وهيمنتهم على الجامعة وتحين الفرص للقضاء على الإسلاميين بأي شكل من الأشكال . وسوف نبين الأساليب التي إتخذوها لدحر الإسلاميين في فقرة الأسباب المباشرة .

فيما يخص الأسباب المباشرة كما سبق القول كانت نتاج لتلك الأسباب الغير المباشرة خاصة الموسم الجامعي 1990-1991 ومن مميزات هذا الموسم " العنف الثوري " الذي كان شعارا عقديا ومبدئيا لقمع القوى " الرجعية الظلامية " بتعبير القاعديين وللإ ستئناس نعود لتصريح الطالب القاعدي نور الدين جرير " هناك مستجد إضافي تمثل في المد الظلامي الذي يعتبر معطى جديدا في الواقع اللراهن للحركة الطلابية والذي ساهم بقسط وافر في تعطيل مسيرتها ووازى في خطورته الدور الذي لعبه حظر أ.و.ط.م " ص 12( المرجع السابق ) وما يدعم ما ذهبنا إليه رغم أنه

مسجل في تاريخ الحركة الطلابية لكن نريد أن نأتي بكلا مهم هم حتى لا نتهم إتهامات مجانية يضيف في نفس التصريح السابق " وأبانت الحركة الطلابية ( القاعديين ) أيضا على قدرة التصدي للمد الظلامي (العنف الثوري والإرهاب القاعدي ) الذي أستهدف ضرب الهوية الكفاحية والطابع التقدمي لأ.و.ط.م " وهذا إعتراف صريح واضح يفسر الهجمات العنيفة التي كانوا يقومون بها خلال موسم 1990-1991 الذي ظهر فيه الإسلاميين بشكل بارز .

وهناك أمثلة واضحة مسجلة في صفحة تاريخ العنف القاعدي ضد الإسلاميين خاصة ما كانوا يقومون به في موقعي فاس ووجدة حيث يحاكم النشطاء من الطلبة الإسلاميين أمام الملأ من الطلبة ويحرموا من الدخول إلى الكليات والأحياء الجامعية ويطردوا ويطاردوا ويصل في كثير من الأحيان إلى حد الحرمان من إجتياز الإمتحان كما وقع فعلا لبعضهم بعد أن احتجزوا لمدة 17 يوما تعرضوا فيه للتنكيل والتعذيب بالحي الجامعي ظهر المهراز فاس .

ولم تكن الطالبات المحجبات في منأى عن ذلك كله بل كن يستفزن وينزع حجابهن ويعتدى على أعراضهن . لقد كان هذا الموسم حافل بالإعتداءات المتتالية على طلبة فصيل العدل والإحسان بموقع وجدة وكذا المواقع الأخرى كفاس حيث تم شن حملة إرهابية مسعورة إبتداء من منع الطلبة الإسلاميين من التعبير عن وجودهم والتحدث إلى عموم الطلبة . ثم تلا ذلك محاولة تكميم الأفواه والعنف مرورا بالإرهاب الفكري والتشويش الذي أشاعته هذه العناصر المتطرفة وسط الطلبة عموما وضد الإسلاميين على وجه الخصوص .

ونوضح هنا أن هذا الموسم تميز بمحاولة الفصائل اليسارية تجاوز الأزمة رغم ما يوجد بينهم من إختلافات في الرؤى وتقييم الوضع السياسي ضف تناقض الإديولوجيا . وكخطوة لتجاوز الأزمة تم تشكيل لجان للحوار ولجان جامعية إنتقالية تمهيدا لعقد مؤتمر إستثنائي وكخطوة لبلورة هذا الطموح تم دعوة هذه اللجان من طرف اللجنة الإنتقالية بفاس سنة 1991 بهدف تأسيس مجلس وطني إنتقالي للمرور إلى المؤتمر غير أن هذا الأمر لم يكتمل لأن المشروع ولد محقون بحقن مميتة منها التناقضات الموجودة بين الفصائل الخمس التي كانت تسمي نفسها تارخية وكذلك حقنة الضغينة والكراهية والإقصاء للإسلاميين . لكن ما فتيء أن اصطدمت أحلام اليقظة بجدار المقاومة والصمود اللذين تحلى بهما الطلبة الإسلاميين . ومن ثم بدأت العناصر اليسارية المتطرفة في وضع خطة شاملة لتصفية ومحو الإسلاميين من الوجود داخل أسوار الجامعة .

وفي ظل هستيريا العنف المستمر والمسلط على الطلبة الإسلاميون من طرف الرفاق والصبر والتحمل وعدم الرد من طرف الإسلاميون لوعيهم بأن شيء ما يحاك ضدهم لتوريطهم والزج بهم في السجون وقد صدق حدسهم. كل هذا جعل القاعديين المتطرفين أصحاب الثورة يفصحون عن عزمهم ورغبتهم في محو الوجود الإسلامي الفتي حينذاك من الساحة الجامعية .

ومع دخول الموسم الجامعي 1991-1992 إفتتح على إيقاعات قرع طبول الحرب التي أعلنت بشكل واضح حيث ما إن بدأ الطلبة الإسلاميون في تنظيم أسبوع الطالب الجديد وتسجيل الطلبة حتى بدأت الحرب الضروس من أجل رفع الحظر الظلامي عن اوطم في زعمهم والحد من المد الأصولي حسب تعبيرهم .

وبدأت المعركة بإعلان حرب كلامية ضد الإسلام ومقدساته ومناقشة الدين الإسلامي في الحلقيات من جهة. ومن أخرى تم تنظيم محاكم التفتيش القاعدي حيث في بداية هذا الموسم كان الطلبة القاعديون يذهبون إلى المحطات وعينهم على كل طالب وافد ينزل في المحطة من الحافلة . ومن تحوم حوله الشكوك يتم إعتراض سبيله فإن وجدوا في جبهته أثر السجود فهذا دليل على أنه ظلامي متسلل وبالتالي يطعن ويجلد وقد يفقد وعيه من ثم يسمح فيه ويذهبوا باحثين عن ظلاميين آخرين. ومن يشكون فيه ولم يجدوا أثر السجود يطلبون منه خلع حذائه لينظروا في رجله لإجاد أثر الجلوس في الصلاة هذه هي محاكم التفتيش القاعدي الثوري التقدمي ...

والنقطة التي يمكن أن نقول عنها أفاضت الكأس وقسمت ظهر البعير كما يقال هي محاكمة أحد طلبة فصيل العدل والإحسان من طرف القاعديين الذين أصبوحوا أكثر حمضية في عنفهم وكان سبب هذا هو نقاش دار بإحدى الحلقيات بكلية العلوم بوجدة . وقبل أن يقول القاضي القاعدي الثوري حكمه في النازلة الذي لا إستئناف له . وفي الغالب الأعم يكون الحكم على شاكلة حرمان "المتهم " من الدخول إلى الكلية أو الحي الجامعي أو حتى إجتياز الإمتحانات وهلم جرا من الحماقات الثورية " ولم يكن للطلبة الإسلاميين أن يتركوا زميلهم في أحضان القضاء الثوري القاعدي ليفعلوا به ما بدا لهم فكانت نتيجة محاولة إستخلاصه منهم أن إندلعت الأحداث وبدأت سلسلة من الإعتداءات ومحاولة الدفاع عن النفس .

ولم يكتف القاعديون بذلك فقط . بل قاموا بإنزالات من مدن جامعية أخرى خاصة موقع فاس حيث شارك عدد كبير منهم في مجازر دموية سقط على إثرها عدد من الطلبة الإسلاميين . وقد دخل البعض منهم في غيبوبة لمدة شهر وكسر فك أحدهم وطعن آخر في ظهره وصدره ورأسه وكسرت أنوف آخرين وجماجمهم وجلدت ظهور آخرين أمام أعين الطلبة وطعن آخرون في أفخادهم ناهيك عن الإصابات الأقل خطورة وكان مصير هؤلاء المصابين خاصة من تسول له نفسه الذهاب إلى المستشفى العمومي الإعتقال من طرف السلطة " (3) .

وهنا ينكشف تواطؤ النظام مع القاعديين للقضاء على العدو المشترك . إذن تلاقت مصالح النظام واليسار المتطرف وأعلنوه زواج متعة خصوصا بعد الإفراج عن المعتقلين اليساريين ضمن عفو ملكي ونذكر منهم ابراهام السرفاتي الذي ما فتيء يحرض ويستنهض همم الطلبة القاعديين على عرقلة أي نوع من النشاط يقوم به الطلبة الإسلاميون .

أين يتجلى تواطؤ النظام مع اليسار ؟ الإجابة عن هذا السؤا ل يبين لغز القصة ويفسخ عقدها ويكشف أسرارها .

" بين النظام واليسار إذن تلاقت المصالح والأهداف كان عدوهم المشترك هو الإسلاميون . فكان التآمر والمكر . وأوضح معطى تاريخي مهم للأجيال يبرز هذا التواطؤ هو أنه أثناء تواجدنا بمركز الشرطة جاء رفاق لعزل الإخوان النشطاء والتعرف عليهم وأنا شخصيا جاء رفيق قد دلهم علي وعلى عدد من الإخوة وبأذني هاته سمعت رجل أمن يقول لرئيسه : جاء ثلاثة رفاق لمساعدتنا في عزل الإخوان النشطاء " (4)

وبعدما حدد يوم حاسم لمنع كل محجبة من ولوج الجامعة واحتجز ثلاثة طلبة بغرف التعذيب بالحي الجامعي ظهر المهراز لمدة 17 يوما تعرضوا فيها للتنكيل والتعذيب وكان الثوريون يطفئون أعقاب السجائر على أجساد هؤلاء الطلبة .....

ولمدة تفوق الشهر حرمت جامعة فاس ووجدة على الطلبة الإسلاميين وكل من تفوح منه رائحة الإسلام وكاتب الممنوعون من الدراسة وولوج الجامعات قيدومي الكليات وعمداء الجامعات والوزارة الوصية والسلطات المحلية والجهوية ....والأحزاب والجمعيات الحقوية ...والجرائد... لكن لا احد إهتم بهم وهنا كان تواطؤ شبه عام بدءا من النظام ومتبوعا بالأحزاب التقدمية وإعلامها المسموم الذي كان يصوب نيرانه لصدور "الظلاميين " عبر تقارير ومقالات مشبوهة تصور الطلبة القاعديين وكأنهم مظلومين يدافعون عن نفسهم بالسيوف والهروات والسلاسل ...والطلبة الإسلاميين إرهابيون ينهجون سبيل العنف لفرض وجودهم وبالتالي هم أعداء للحرية والديمقراطية ....

بعدما باءت تحركات الطلبة الإسلاميين بالفشل ولم يتم التعاطي معها وكأن لا شيء يقع . وتصوروا التعتيم الإعلامي المضروب على نداءات وإستغاثات الإسلاميين وتشويه صورتهم ونسب كل العنف الذي يقع للأصوليين . كل هذا كان بمثابة الضوء الأخضر من النظام للقاعديين ليستمروا في حربهم المفتوحة ضد الإسلاميين . والدليل أن الأواكس وأصناف أخرى من البوليس كان يرابط بباب الجامعات التي يتم داخل أسوارها الإستهزاء بالإسلام وممارسة أفعال تم ذكرها سابقا والقانون المغربي يعاقب كل من يهين مقدساته لكن عندما يتعلق الأمر بالإسلام فلا يتحرك قانون ما من شأنه ...

وتخلل هذه الحرب المفتوحة إعلان الطلبة الإسلاميين عبر نداءات في الجامعة رغبتهم في العفو والصفح عن كل من شارك في تلك الجرائم مقابل أن يقدم إعتذار ويلتزم بعدم الإعتداء عليهم مستقبلا .

وتزامن هذا مع إقتراب عطلة المسيرة وكانت المؤامرة التي تم التخطيط لها بإحكام حيث تم إقتحام بيوت الطلبة الإسلاميين من طرف البوليس القمعي بكل أجهزته واعتقل عدد من الطلبة من بينهم طالب قاعدي إسمه عبد السلام البوعثماني الذي جاء عند الطلبة الإسلاميين للإعتذار وعدم تكرار إعتدائه عليهم في المستقبل . وقد هم هذا الطالب القاعدي مغادرة البيت الذي يقطنه الطلبة الإسلاميين في النهار لكنه خاف أن يراه أحد الرفاق ويطارده وقد تصل الأمور إلى ما لا تحمد عقباه . لأن كان كل من يقترب عند الإسلاميين ويعتذر لهم يتهم بالخيانة . ولكم أن تتصوروا حجم هذه التهمة وعقابها في الفكر الستاليني اللينيني الشيوعي الذي يؤطر سلوك القاعديين وتفكيرهم .

إذن ألقي القبض على الطلبة وهم لحد الآن لا يدرون لماذا أعتقلوا . وكانت حصيلة الإعتقالات العشوائية الهمجية والعنيفة في صفوف الطلبة الإسلاميين أكثر من 100 طالب إسلامي نشيط في الجامعة .

كانت العصارة بعد فرز من طرف القاعديين عدد من الطلبة سينال 11 منهم 20 سنة حبسا نافذا وبعد سنة سينضاف لهم طالب آخر ألقي عليه القبض ليصبحوا إثنا عشر . والتهمة الموجهة إلى هؤلاء كالتهم المعهودة لنظام قائم على الإستبداد والفردانية في الحكم القتل وحيازة المتفجرات وتهم أخرى تذهب بك للقول بأن هؤلاء كانوا فدائيين في كتيبة من كتائب المقاومة في الأراضي الفلسطينية وليسوا طلبة في الجامعة يتابعون دروسهم في المدرجات.

إذن نجح النظام جزئيا في إتهام خصومه بالعنف والإرهاب ليقضي عليهم ويرتاح من ضجيجهم بمساعدة خصومه وأعدائه من قبل . إذن عدو عدوك صديقي وإن كنا أعدا ء فيما بيننا .

وقد صحب إعتقال هؤلا ء خروقات قانونية كثيرة نذكر منها والأقوى والتي تبين بأن الأمر قصة وتمثيلية هي إنعدام حالة التلبس وغياب الطرف الثاني في النزاع حيث مثل هذا الطرف النظام المتغطرس ...إنتزاع الإعترافات تحت التعذيب الفضيع وتزوير المحاضر ...عدم إحضار شهود النفي ...في ظل هذه الخروقات والمؤامرة المكشوفة كانت حصيلة الأحكام خمسة قرون وملايين الدراهم من الغرامات المالية وكان نصيب هؤلاء الفتية 20 سنة سجنا نافذا والباقيحوكم بالمؤبد . رفعت الأقلام وجفت الصحف .... لقد إعتقلوا في الظلام وحوكموا في الظلام وظلموا ظلما والظلم ظلمات وسيضلون يؤرخون لحقبة ظلامية في سيرة من ظلمهم ....لكنهم صبروا في الإبتلاء وثبتوا على المباديء وحولوا المحنة إلى منحة ربانية .والآن خرجوا من سجن المخزن إلى سجن الدنيا الممخزنة . فهنيئا لهم ولذويهم ولكل من ناضل من أجل حريتهم . إنهم رجال صادقين وبإيمانهم سالكين وببلواهم مجاهدين ....

ويبقى السؤال بلا جواب : من قتل الطالب القاعدي ؟ أين قبره لتشريح جثته ؟ ونتمنى من الطلبة القاعديين أن يناضلوا من أجل معرفة الحقائق ونحن معهم .

أريد معرفة هذه الحقائق من أجل ذوي المفقود وللتاريخ ورفاقه الذين يتهمون الإسلاميين بقتله ويطالبون بدمه .

في هذه الصفحات عدنا للتاريخ وكانت عودة ضرورية لكن لا لكي نبقى مشدودين للتاريخ حبسين الماضي وظلماته وأحقاده وحروبه الخاوية الذي إستفاد منها النظام وإنقلب على من كان شريكه لكنه كان زواج المتعة إنتهى عند باب الخيمة . لكن لنفتح أفاق المستقبل عبر قراءة واعية تستحضر الماضي بما له وعليه

ألم يحن وقت لم شمل الحركة الطلابية بجميع مكوناتها وتوحيد نضالها ؟ ألا يمكن فتح حوار جاد بين جميع المكونات والحساسيات الموجودة في الساحة ونسيان الماضي ؟ أم سيبقى العنف والإقصاء سمتان تميز الساحة الجامعية ؟

1- القانون الصادر عن المؤتمر 16

2- قراءة في أزمة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب - الدكتور محمد ضريف

3- رسالة الفتوة العدد التاسع

4- حوار مع المعتقل سابقا محمد الزاوي ص.9 رسالة الفتوة العدد التاسع : الأربعاء 8 دجنبر 1999

5- مجلة على الأقل التابعة لليسار العددين 5-6 تمت الإشارة إليها في السياق
لقد سبق أن نشرت هذا الموضوع في : www.tinjah.org www.hibapress.com
[/ size]
[/right]


عدل سابقا من قبل صديقي في الأربعاء ديسمبر 23, 2009 7:04 pm عدل 1 مرات (السبب : lqmg)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مناضلي الحركة الطلابية بين العنف الثوري والسجن المخزني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الصحبة و الجماعة ًالصحبة مفتاحً :: الإتحاد الوطني لطلبة المغرب :: الطلبة-
انتقل الى: